جعفر بن البرزنجي

555

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

[ لقاء رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في طريق المدينة بريدة الأسلمي وتفاؤله باسمه ] وفي « الإمتاع » : ولقى بريدة بن الحصيب - بضم الحاء المهملة وفتح الصاد - الأسلمي رضى اللّه عنه ، في ركب من قومه فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا . وفي « الشرف » : فلما رآه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من أنت ؟ » قال : بريدة بن الحصيب ، فالتفت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وقال : « يا أبا بكر برد أمرنا وصلح » قال : « ممن أنت ؟ » . قال : من أسلم . فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « سلمنا » ثم قال : « ممن » قال : من بنى سهم . قال : « خرج سهمك يا أبا بكر » - أي لأنه صلى اللّه عليه وسلم كان يتفاءل ولا يتطير - ثم قال بريدة : من أنت ؟ قال : « محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب رسول اللّه » فقال بريدة : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . فأسلم بريدة وكذلك من كان معه ، وصلّوا خلفه العشاء الأخيرة . ثم قال بريدة : يا رسول اللّه ، لا تدخل المدينة إلا ومعك لواء ، فحلّ بريدة عمامته ، ثم شدّها في رمح ، ثم مشى بين يديه ، وقال له - كما في « الوفا » - : تنزل علىّ يا نبي اللّه . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن ناقتي هذه مأمورة » . فقال بريدة : الحمد للّه أسلمت بنو أسلم - يعنى قومه - طائعين غير مكرهين « 1 » .

--> ( 1 ) الوفا برقم ( 331 ) ، المنتظم ( 3 / 56 ) ، أخلاق النبوة ( 949 ، 969 ) .